"قال أبي: إن رفعه ليس له معنى ، والصحيح موقوف".
ثم ساق له حديث الترجمة ، وسكت عنه . وقال الهيثمي (4/298) بعدما
عزاه لأ حمد والبزار والطبراني:
"وفيه إبراهيم بن أبي خداش ، حدث عنه ابن جريج وابن عيينة كما قال أبو"
حاتم ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح"."
قلت: وكأنه لم يقف على توثيق ابن حبان إياه ؛ وإلا لذكره ، وقد أورده في
"الثقات" (4/10 - 11) من رواية ابن جريج عنه . ولم يقف الحسيني على رواية
ابن جريج عنه ، فقال فيه:
"مجهول"فرده الحافظ في"التعجيل"برواية ابن جريج أيضًا ، وبأن نسبه
مشهور ، وأنه لا سلف له في ذلك .
وأقول: إن أراد بذلك نفي جهالته العينية ؛ فهو مقبول . وإن أراد أنه ثقة ؛
ففيه نظر ؛ لأنه ليس مشهورًا بالضبط والحفظ ، وكونه مشهورًا بالنسب لا ينفع فيما
نحن فيه ؛ كما هو ظاهر ، وتوثيق ابن حبان إياه لا يكفي لتساهله الذي شرحه
الحافظ نفسه في مقدمة"اللسان"؛ فهو مجهول الحال . ولذلك فإني أرى أن الحديث
يحتمل التحسين .
أما القول بأن إسناده صحيح كما جزم به الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -
في تعليقه على"المسند" (5/157 -158) فهو مما نخالفه فيه ، ولا سيما وقد أعل
أبو حاتم حديث ابن عيينة بالوقف كما تقدم ، فلم يبق له إلا هذا الحديث ، فمن
أين لنا أن نطمئن لكونه ضبطه ولم يخطئ فيه ؟!