إ محمد بن علي بن عطية أبو طالب المعروف بـ (المكي) ، صنف كتابًا
سماه"قوت القلوب"على لسان الصوفية ، ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في
الصفات . حدثني عنه محمد بن المظفر الخياط ، وعبدالعزيز بن علي
الأزجي ... وقدم بغداد ، فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ ، فخلط في
كلامه ، وحُفظ عنه أنه قال: ليس على الخلوقين أضر من الخالق! فبدَّعه
الناس وهجروه"."
وله ترجمة في"الميزان"و"اللسان"و"الشذرات"(3/ 120! وفي"السير"
و"المغني في الضعفاء"للذهبي .
هذه هي علة الحديث ، فمن فوق أبي طالب هذا من المجاهيل ؛ الذين لم
يعرفهم أحد من الحفاظ ، الظاهر أنهم من تخاليطه ، ولعل ذلك من مبالغته في
تجويع نفسه باسم الرياضة والزهد ، حتى قيل: إنه هجر الطعام زمانًا ، واقتصر على
أكل الحشائش المباحة ! وخير الهدى هدى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثم قال ابن الجوزي عقب الحديث:
"وقد أغري خلق كثير من المهووسين بأن الخضر حي إلى اليوم ، ورووا أنه"
التقى بعلي بن أبي طالب وبعمر بن عبدالعزيز ، وأن خلقًا كثيرًا من الصالحين
رأوه . وصنف بعض من سمع الحديث ولم يعرف علله كتابًا جمع فيه ذلك ، ولم
يسأل عن أسانيد ما نقل ، وانتشر الأمر إلى أن جماعة من المتصنعين بالزهد
يقولون: رأيناه وكلمناه ، فواعجبًا ألهم فيه علامة يعرفونه بها ؟! وهل يجوز لعاقل أن
يلقى شخصًا فيقول له الشخص: أنا الخضر ، فيصدقه ؟!"."
وقد جمع الحافظ الأحاديث الواردة في الخضر عليه السلام وحياته ولقائه