فهرس الكتاب

الصفحة 7063 من 7648

وأشار إلى ذلك البخاري بقوله في"التاريخ" (4/2/183) :

"منكر الحديث". وقال أحمد وابن معين وأبو داود:

"ليس بثقة". وقال النسائي:

"متروك الحديث". وقال ابن عدي في"الكامل" (7/98) :

"عامة ما يرويه عن شيوخه غير محفوظة".

قلت: فقد اتفقت أقوال أئمة هذا الشأن على أن الوازع هذا ضعيف جدًا لا

يستشهد به ، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر في"تخريج الأذكار"، فقال:

"هذا حديث واهٍ جدًا ..."إلى آخر كلامه الذي كنت نقلته عنه في كتابي

"التوسل: أنواعه وأحكامه" (ص 99) .

ومع هذه النقول عن هؤلاء الأئمة الفحول ، نجد أهل البدع والأهواء الذين

يرمون أهل السنة بما ليس فيهم ، يتجاهلون تلك النقول ، ويستشهدون بهذا الحديث

الواهي ؛ ليقووا به آخر مثله ، وهو حديث أبي سعيد الخدري -"لمجرد اشتراكهما في"

التوسل المبتدع -:

"اللهم إني أساثك بحق السائلين عليك"كما كعنت بينت ذلك في الكتاب

المومى إليه ، وفي"الضعيفة"أيضًا برقم (24) ، فتجد أولئك المبتدعة يكتمون الحق

وهم يعلمون ، فخذ مثلًا الشيخ عبدالله الغماري المغربي التي تطفح كتبه بالجهل

بهذا العلم الشريف ، مقرونًا بالتجاهل في كثير من الأحيان ، فها هو في رسالته

التي أسماها"مصباح الزجاجة"تجاهل العلل التي كنا شرحناها في الكتابين

المذكورين للحديث الآخر المشار إليه - وهو حديث أبي سعيد - فيرد على النووي

تضعيفه إياه ، ويصرح بأنه حسن - دون أن يسوق إسناده ويتكلم عليه كما يقتضيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت