فهرس الكتاب

الصفحة 7064 من 7648

هذا العلم الشريف - مع أن فيه ضعفًا في بعض رواته ، وتدليسًا خبيثًا واضطرابًا

كما هو مبين هناك ، فتجاهل ذلك كله ، وزاد تجاهلًا آخر ؛ فقال (ص 55 - 56) :

"وله شاهد من حديث بلال عند ابن السني"!!

ونحوه ؛ بل وشر منه قول الكوثري في"مقالاته" (ص 294) :

"وأخرج ابن السني في"عمل اليوم والليلة"بسند فيه الوازع عن بلال"!!!

وقد كنت رددت عليه تجاهله لحال الوازع هذا في"الضعيفة"(ص 87 - الطبعة

الجديدة)؛ وإنما أردت هنا - بعد أن عرضت على أعين القراء إسناد ابن السني -

لأبين لهم كيف يخاتل الكوثري قراءه ، ويدلس عليهم ، ويعمي حال الراوي الذي

هو علة الحديث ، وأنه لا فائدة من ذكره لشدة ضعفه ؟! فإنه عند ابن السني - كما

رأيت - من رواية الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن جابر

ابن عبدالله عن بلال .

فماذا فعل الكوثري - عامله الله بما يستحق -:

أولًا: أسقط الواسطتين بين الوازع وبلال ؛ ليوهم القراء أنه تابعي!

ثانيًا: لم ينسب الوازع إلى أبيه (نافع) ولا إلى قبيلته (العقيلي) ، وذلك كله

تعمية لحاله على طلبة العلم من قرائه ؛ لأن أحدهم لو أراد أن يتحقق من هويته ،

ويتعرف على منزلته في الرواية ، وليس الإسناد بين يديه ؛ فسيرى فيمن يسمى

(وازعًا) ثلاثة من الرواة ليس فيهم من روى عن بلال! وهذا هو المقصود من تعميته .

ثالثًا: قد علم الكوثري من إسناد ابن السني أن الوازع هو ابن نافع العقيلي ،

ومما لا شك فيه أنه يعلم أيضًا سوء حاله في الرواية من أقوال الأئمة المتقدمة فيه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت