فهرس الكتاب

الصفحة 7071 من 7648

وأما مع التفاوت ، والتفاوت البعيد"فلا ينبغي أن يقال ذلك لما فيه من"

الإيهام ، وإنما يقال:"والموقوف هو المحفوظ"أو هو"الصحيح". وفي ظني أن الشيخ

رحمه الله لم يكن مستحضرًا لهذا التفاوت بين المرفوع والموقوف في هذا الحديث ؛

ولذلك قال ما قال .

الثاني: عكس ذلك ابن القيم في آخر"الوابل الصيب"؛ فقال:

"يذكر عن أبي هريرة أنه قال: نعم البيت الحمام".

قلت: وهذا خطأ أيضًا ؛ لأنه - وإن كان قد حذف من كلام شيخه ابن تيمية

الرفع الموهم للتسوية المذكورة آنفًا - فقد أوهم بقوله:"يذكر"ضعف الموقوف أيضًا ؛

لأن هذه الصيغة المبنية للمجهول موضوعة اصطلاحًا أيضًا للضعيف ، أو هي على

الأقل لا تدل على صحة الموقوف هذا ، وهو صحيح كما عرفت .

ولم يتنبه لهذا الخطأ الشيخ إسماعيل الأنصاري ، أو أنه عرف ، وكتم لغاية

في نفسه ، لا تخفى على الأذكياء الذين يعيش في أرضهم - وتلك شنشنة نعرفها

من أخزم -! فقال في تعليقه على"الوابل" (ص 284) بعد أن ذكر كلام ابن تيمية

المتقدم دون أي تعليق عليه:

"قلت: ولهذا لم يرفعه ابن القيم"!

فأقول: ولماذا أنت حابيت ابن القيم ، فلم تبين للقراء خطأه في تصديره لهذا

الأثر الصحيح بقوله:"يذكر"؟! وإن جادلت في ذلك وقلت: إن ذلك ليس نصًا في

التضعيف ، فنقول حينئذٍ: لماذا لم تبين لقرائك صحته ؛ إن كنت عالمًا بها ؟! وبخاصة

أنك قد تعهدت في مقدمتك للكتاب (ص 8) أن تبين درجة ما لم يبينه ابن القيم ،

فكيف وهو هنا ليس لم يبين فقط ، بل أشار إلى تضعيف الأثر ، وهو صحيح ؟! وكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت