له من مثل هذه المحاباة للشيخين الجليلين مسايرة منه للحنابلة الذين يعيش بين
ظهرانيهم كما يفعل بعض المبتدعة الذين هو يعرفهم ، ويندفع معهم لمحاربة من يدعو
إلى الكتاب والسنة لبعض الأخطاء التي لا ينجو منها أحد!! حسدًا وبغيًا .
الثالث: أورد الحافظ في"المطالب"حديث الترجمة بتمامه معزوًا لأحمد بن
منيع (1) وسكت عنه ، وقال البوصيري في"الإتحاف لما في (كتاب الطهارة) قبيل"
(باب فضل الوضوء وإسباغه) :
"سنده ضعيف ؛ لضعف يحيى بن عبيدالله".
وقلَّده الشيخ الأعظمي فيما علقه على"المطالب"، ولم يدر أن يحيى هذا
متروك متهم ؛ كما تقدم . أو لعله درى وجمد ؛ لأنه لا علم عنده يساعده على تمييز
الخطأ من الصواب ؛ كما يدل على ذلك تعليقاته على الكتاب المذكور ، و"كشف"
الأستار"، ولعله ساعده على ذاك الجمود أنه رأى عالمًا فاضلًا وافق البوصيري على"
ذلك التضعيف ، ألا وهو الحافظ السخاوي في"المقاصد الحسنة" (449/1255) !
فهو إذن يعرف الحق بالرجال ، وليس يعرف الرجال بالحق ، خلافًا لما عليه أهل العلم
والحق!
الرابع: لفظ ابن منيع في"المقاصد":
"نعم البيت الحمام ؛ فإنه يذهب بالوسخ ، ويذكر الآخرة".
فأقول: وهذا خطأ من السخاوي رحمه الله تبعه عليه ابن الديبع في"تمييزه"
(178) ، والزرقاني في"مختصر المقاصد" (197/1149) ، والعجلوني في"كشف"
الخفاء"! وهكذا يقلد بعضهم بعضًا ، لا تحقيق ولا تدقيق! ووجه الخطأ من نواحٍ:"
(1) قلت: وكذلك رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6/160/7779) .