"نوح بن محمد الأبلي . روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع".
قلت: يعني هذا ، فقد ساقه الحافظ في"اللسان"من رواية أبي نعيم وقال عقبه:
"كلهم ثقات إلا نوحًا فلم أر من وثقه ، وقد روى هذا الحديث الحافظ ضياء"
الدين في"المختارة"من هذا الوجه ، ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن"."
قلت: وقد فات الحافظ إشارة ابن عساكر إلى جهالة نوح هذا ، وقرينه محمد
ابن عبدالله المرجاني ؛ فلم يستدركه في"لسانه"على الذهبي ، ومثله ابن الجارود
الرقي الذي اتهمه ابن عساكر بالكذب والسرقة ، لم يستدركه الحافظ أيضًا .
وهذه فوائد في ترجمة هؤلاء الثلاثة ، تفرد بنقلها إلى القراء عن حافظ الشام
ابن عساكر كتابي هذا . فالحمد لته على توفيقه ، وأسأله المزيد من فضله .
(تنبيه) :"الأبلي"هكذا بالموحدة وقع في"الميزان"،"والمغني"، وأما"اللسان"
ففيه"الأيلي"بالمثناة ، وكذلك هو في"الحلية"، ولم ينسب في"ابن عساكر".
ثم إن الحديث قد روي عن بعض الصحابة من قولهم عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليس من
قوله هو عن نفسه ، وهم: العباس بن عبدالمطلب ، وابنه عبدالله ، وأبو هريرة ، وعبدالله
ابن عمر .
1 -أما العباس ، فقال ابن سعد في"الطبقات" (1/103) : أخبرنا يونس بن
عطاء المكي: أخبرنا الحكم بن أبان العدني: أخبرنا عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن
أبيه العباس بن عبدالمطلب قال:
ولد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مختونًا مسرورًا ، قال: وأعجب ذلك عبدالمطلب وحظي عنده ،
وقال: ليكونن لابني هذا شأن ، فكان له شأن .