فهرس الكتاب

الصفحة 7123 من 7648

ومع هذا كله يقول السيوطي عقب ما ساقه بتمامه برواية ابن عساكر هذه:

"وعندي وقفة في الحكم عليه بالوضع ؛ فورد هكذا مطولًا من حديث أبي"

هريرة ، أخرجه الروياني في"مسنده"، وأبو نعيم في"الحلية"وابن عساكر ، وسنده

لا بأس به !!

كذا قال! وقد عرفت جوابه فيما تقدم ، وأيضًا فإن في كل من حديث أبي

هريرة وابن عمر من الزيادات ما ليس في الآخر ، فلو كان إسناد كل منهما مما

يستشهد به ؛ فإنما ينفع ذلك فيما اتفق متنهما عليه ، ويبقى ما سوى ذلك على

ضعفه ، فكيف وحديث ابن عمر فيه ذاك المتهم بالوضع ؛ محمد بن أيوب ؟! وقال

الذهبي في"الميزان"وساق له هذا الحديث من طريق ابن حبان وقال:

"خبر باطل". وأقره الحافظ في"اللسان".

وأما حديث الترجمة ففيه ما قد عرفت من الانقطاع والجهالة ، والنكارة ،

حتى قال الذهبي:

"لعله موضوع".

وليس ذلك بعيدًا . والله سبحانه وتعالى أعلم .

(فائدة) : قوله في الحديث:"... فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر"؛

قد صح الحديث عن أبي أمامة وغيره مرفوعًا مطلقًا غير مقيد بأويس القرني رضي

الله عنه ، وهو مخرج في"الصحيحة" (2178) ، وذكر ابن عساكر(3/211 -

212)شواهد أخرى له ، ثم قال عقبها:

"وهذه الأحاديث تقوي ما تقدم من إثبات شفاعة أويس القرني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت