"يأتي عليكم أوبس ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" (1) . فأطال
القصاص وأعرضوا (كذا) فِي حَدِيثِ أويس بما لا فائدة في الإطالة بذكره"."
قلت: وحديث ابن عمر هذا قد ساقه بطوله ابن عساكر (ص 208 - 210)
من طريق محمد بن أيوب نفسه ، وليس فيه حديث الترجمة ، ولا في غيره من
طرقه الكثيرة المختلفة عند ابن عساكر سندًا ومتنًا ، طولًا وقصرًا ، لكن فيه - مع
الطول البالغ فيه - جملتان استنكرتهما جدًا:
الأولى: قول علي لأويس:
"إنا نساثك بحق حرمنا هذا إلا أخبرتنا باسمك". .
فإنه توسل بمخلوق ، وهو غير مشروع كما هو معلوم .
والأخرى: أنه لما مات أويس وأرادوا تكفينه ؛ فوجئوا بثوبين في مزوده - لم
يكن له بهما عهد - عند رأسه ، على أحدهما مكتوب:
"بسم الله الرحمن الرحيم ، براءة من الله الرحمن الرحيم لأويس القرني من"
النار". وعلى الآخر مكتوب:"هذا كفن لأويس القرني من الجنة"."
(1) قلت: هذا طرف من حديث أخرجه مسلم (7/189) ، وابن سعد (6/163 - 64 1) .
وفي رواية لهما:"إن خير التابعين رجل يقال له: أويس ، وله والدة ، وكان به بياض ، فمروه"
فليستغفر لكم". وأخرجهما ابن عساكر في ترجمة أويس (3/195 - 198) ، وأحمد(1/38"
-39) بالأولى منهما ، ومدارهما على أسير بن جابر ، وقد ركب السيوطي من الروايتين رواية
أخرى ساقها في"الجامع الصغيرة وعزاها لمسلم ، ولا وجود لها عنده بسياقه!"
وقد توبع أسير على الرواية الأولى عند أحمد (1/39) .
ولجملة:"خير التابعين"شاهد عند أحمد (3/ 480) بسند حسن في الشواهد ، وجوّده
الهيثمي (10/22) .