والأخرى: سنان بن ربيعة ؛ فإنه مختلف فيه ، وقال الحافظ مشيرًا إلى ذلك:
"صدوق فيه لين".
ولعل الحافظ من أجل هذا سكت عن الحديث في"الفتح" (8/525) ،
وخفيت عليه العلة الأولى!
ثم بدت لي علة ثالثة ، وهي: المخالفة لرواية ثابت البناني قال:
كنت عند أنس - وعنده ابنة له - قال أنس:
جاءت امرأة إلى رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعرض عليه نفسها ، قالت: يا رسول الله!
ألك بي حاجة ؟
فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها ، واسوءتاه! قال: هي خير منك ؛ رغبت
في النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرضت عليه نفسها .
أخرجه البخاري (5120 و6122) ، والنسائي (2/76) ، وابن ماجه (2001) ،
وأحمد (3/268) .
ولم يذكر في هذا الحديث جواب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها بعد العرض ، وقد ثبت
الجواب فِي حَدِيثِ سهل بن سعد الثابت في الكتب الستة وغيرها في هذه القصة ،
وهو مخرج في"الإرواء" (6/345/1925) ، وذلك في رواية للبخاري(9/198/
5141 )، وهي رواية الدارمي (2/142) ، والبيهقي (7/57 و 144) ، والطبراني في
"الكبير" (6/225 - 226) بلفظ:
"مالي اليوم في النساء من حاجة".
وله شاهد ذكره الحافظ في"الفتح" (9/206) من حديث أبي هريرة عند
النسائي: