وإذا تبين هذا ؛ فهو توثيق غير معتبر ؛ لما عرف عن العجلي من التساهل في
التوثيق كابن حبان ، فكيف يكون حال من لم يوثقه ابن حبان نفسه ؟! وقد أشار
إلى ذلك الدارقطني بقوله:
"يخرج حديثها للاعتبار". ذكره الذهبي في"الميزان".
بل فيه إشارة إلى أنها ممن يستشهد به ؛ ففي"اختصار علوم الحديث"لابن
كثير (ص 64) مانصه:
"ويغتفر في باب الشواهد والمتابعات من الرواية عن الضعيف القريب الضعف"
-ما لا يغتفر في الأصول - كما يقع مثل ذلك - . ولهذا يقول الدارقطني في بعض
الضعفاء: يصلح للاعتبار . أو: لا يصلح أن يعتبر به . والله أعلم"."
ولا ينافي ذلك ما زاده الحافظ في"التهذيب"على الذهبي في نقله عن
الدارقطني:
"حديثها مستقيم ، يخرج ..."إلخ .
لأنه يحتمل أنه يعني حديثًا معينًا ؛ كما يقولون في كثير من الأحيان:
"لا يتابع على حديثه". ويعنون: حديثًا خاصًا .
ويؤيد ما ذكرت أن الحافظ الناقل لهذه الزيادة لم يوثق أم موسى هذه ، وإنما قال
فيها:
"مقبولة". فهذا بمعنى قول الدارقطني فيها:
لايخرج حديثها للاعتبار"."
فصح قولي أن الدارقطني أراد بالجملة الزائدة حديثًا معينًا لها . والقواعد