فهرس الكتاب

الصفحة 7162 من 7648

العلمية الحديثية لا تساعد على توثيق مثلها ؛ فقد قال الذهبي قبيل ما نقله عن

الدارقطني:

"تفرد عنها مغيرة بن مقسم".

ثم رأيت الخزرجي قد اختصر في كتابه"خلاصة تذهيب الكمال"عبارة

الدارقطني ، فقال:

"قال الدارقطني: حديثها مستقيم يعتبر به"!

فجعل الشطر الثاني من كلام الدارقطني تفسيرًا للشطر الأول منه ، وذلك يعني

ما كنت انتهيت إليه أنه يستشهد بها ولا يحتج بها . والله سبحانه وتعالى أعلم .

ثم إن فِي حَدِيثِها علة أخرى غير تفرد المغيرة عنها ، وهي: عنعنة المغيرة في

كل المصادر المذكورة آنفًا ، فلا أدري كيف غفل عنها الذهبي وهو نفسه قد أورد

المغيرة هذا في"منظومته"في المدلسين ؟! وهي معروفة مطبوعة عدة طبعات ، وذكره

فيهم غيره من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، وأورده خاتمتهم العسقلاني في الطبقة

الثالثة منهم الذين أكثروا التدليس ، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا

فيه بالسماع ..."."

وقد عارض هذا الحديث ما صح من طرق عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت:

"مات رسول الله بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيتي ويومي ، وبين سحري ونحري".

وفي رواية:"بين حاقنتي وذاقنتي".

أخرجه الشيخان وغيرهما كأحمد (6/48 و64 و77 و121 و200) . وابن

سعد (2/260 - 261) .

وذكر الحافظ في"الفتح" (8/139) في شرح حديث عائشة هذا جملة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت