ابن عياش قال: أخبرني حميد بن مالك: أنه سمع مكحولًا يحدث عن معاذ بن
جبل ... مرفوعًا .
ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني (4/35/94) ، وابن عدي (2/279) ،
ومن طريقه البيهقي (7/ 361) ، وابن الجوزي في"العلل" (2/155/1066) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ منقطع ، مكحول لم يسمع من معاذ ، مع كونه
مدلسًا . وحميد بن مالك ؛ وقد اتفقوا على تضعيفه .
وفي رواية للدارقطني - وعنه البيهقي - عن حميد بن الربيع: نا يزيد بن
هارون: نا إسماعيل بن عياش ... بإسناده نحوه ؛ قال حميد:
"قال لي يزيد بن هارون: وأي حديث لو كان حميد بن مالك اللخمي"
معروفًا ؟ قلت: هو جدي . قال يزيد: سررتني سررتني! الآن صار حديثًا"."
قلت: رده البيهقي بقوله:
"ليس فيه كبير سرور ؛ فحميد بن ربيع بن حميد بن مالك الكوفي الخزاز:"
ضعيف جدًا ، نسبه يحيى بن معين وغيره إلى الكذب ، وحميد بن مالك:
مجهول ، ومكحول عن معاذ: منقطع"."
وأقول: قوله في حميد:"مجهول"... مردود ، دهان قال ابن معين والنسائي:
"لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن عياش".
فقد روى عنه أيضًا معاوية بن حفص - وهو صدوق ، - هذا الحديث نفسه ،
أخرجه ابن عدي عنه بإسناده المتقدم بلفظ:
سئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله ؟ قال:"له"