فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 7648

فقام رجل فقال: عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله ، قال:

"فلم غللتها ؟". قال: كنت محتاجًا . قال:

"خذها منه يا فضل !". ثم قال:

"من خشي من نفسه شيئًا ، فليقم أدْعُ له".

فقام رجل فقال: يا نبي الله! إني لكذاب ، وإني لفاحش ، وإني لنؤوم . فقال:

"اللهم ! ارزقه صدقًا ، وأذهب عنه من النوم إذا أراد".

ثم قام آخو فقال: إني لكذاب ، وإني لمنافق ، وما من شيء إلا قد جئته .

فقام عمر فقال: فضحت نفسك . فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"يا عمر! فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة ، اللهم! ارزقه صدقًا ، وإيمانًا"

تصير أمره إلى خير"."

فقال عمر كلمة ، فضحك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال:

"عمر معي ، وأنا مع عمر ، والحق بعدي مع عمر حيث كان". وقال الطبراني:

"لا يروى إلا بهذا الإسناد ؛ تفرد به الحارث بن عبدالملك".

قلت: وهو ممن لا يعرف إلا برواية معن هذا عنه ، ولم يذكره البخاري - في

"التاريخ"- وابن أبي حاتم إلا بهذه الرواية ، وتبعهم ابن حبان ، ولكنه ذكره في

"الثقات" (8/182) ! وكذلك فعل في شيخه القاسم بن يزيد بن عبدالله بن

فُسيط ، فأورده فيه (9/15) برواية الحارث هذا فقط!! وهذا أنكى وأمر ، فذاك روى

عنه ثقة ، وهذا روى عنه مجهول! وهكذا أورده البخاري في"التاريخ" (4/1/170)

برواية الحارث فقط عنه ، ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه مطلقًا . وفي ترجمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت