وفي إسناد أبي يعلى: عطاء بن مسلم: وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
جماعة ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات . وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم"."
وقلده الأعظمي في تعليقه على"المطالب" (4/257) .
كذا قال! وليس في إسناده من يقال فيهم هذا ؛ لأن المجهولَين المشار إليهما
مترجمان في كتب الرجال - كما تقدم - ؛ وإنما يصح مثل قوله هذا فيمن ليس له
ترجمة ، فهل نفهم من قوله هذا أنه لم يعثرعليهما فيها ؟
ثم إن إسناد أبي يعلى هكذا (12/201/6824) : حدثنا عبيد بن جنادة:
حدثنا عطاء بن مسلم عن جعفر بن برقان عن عطاء عن الفضل بن عباس ... به
مختصرًا ؛ وليس فيه حديث الترجمة ولا ذكر لعمر .
قلت: وهذا إسناد خير من الذي قبله ، رجاله ثقات - كما قال الهيثمي - ؛ غير
عطاء بن مسلم - وهو: الخفاف -: قال الحافظ:
"صدوق يخطئ كثيرًا".
والفقرة الأخيرة - المتعلقة بالمرأة التي أومأت إلى لسانها من رواية أبي يعلى -
قد ذكر مؤلف"تحرير المرأة في عصر الرسالة" (4/ 111) ، ونقل (ص 135) كلام
الهيثمي المتقدم وكفى! وقال في الموضع الأول:
"ونحسب أن المرأة كانت سافرة الوجه ؛ فإنها أشارت إلى فمها ، والفم جزء"
من الوجه"!"
قلت: ليس الحديث - لو صح - صريحًا فيما زعم ؛ فإن إيماءها إلى لسانها
يصدق ، ولو كانت منتقبة - كما لا يخفى - .