فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 7648

معرفة إسلامه على الوجه الصحيح ، وهذا هو المثال بين يديك - أيها القارئ! - ؛

فإنه وحده يكفي كل منصف - ولو كان إباضيًا - أن مذهبهم ليس على شيء ؛ لأنه

قائم على الاحتجاج بالأحاديث الباطلة ، ورد الأحاديث الصحيحة ؛ بل وعلى رد دلالات

الآيات القرآنية بتعطيل معانيها الصريحة ؛ بتأويلها وتحوير معانيها إلى ما

يوافق أهواءهم ، والأدلة على ذلك من الكثرة بحيث لا يمكن إحصاؤها .

وحسبنا الآن هذا الحديث الذي نسبوه - دون أي إسناد - إلى ذلك التابعي

الجليل جابر بن زيد! ولذلك قال أئمتنا:(الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد ؛ لقال

من شاء ما شاء)- كما رواه مسلم في مقدمة"صحيحه" (1/12) عن الإمام

عبدالله بن المبارك رحمه الله - .

حتى ولو كان لهذا الحديث إسناد صحيح عندهم - وهو مما لا وجود له عندهم ،

يعرف ذلك من عرف حال مؤلف"مسند الربيع"وحال رجاله ورواته - فنالك لا

يعني صحة حديثهم هذا ... لإرساله وانقطاعه بين جابر وبين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد

صرح بذلك مرتبإ مسندهم"؛ فإنه أورده (ص 264) تحت عنوان:"

"الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله".

ثم ساق تحته واحدًا وثمانين حديثًا عنه مرسلًا دون إسناد إليه ! جملة كبيرة

منها - إن لم أقل: أكثرها - مناكير وأباطيل ؛ كهذا الحديث ، وكحديث رقم (945) :

"ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه! فهو عني ، وما خالفه ؛"

فليس عني ،!

وقد صرح بعض أئمتنا بأنه حديث باطل ؛ من وضع الزنادقة - كما ذكرت

ذلك في بعض تخريجاتي وتحقيقاتي - . وكحديث (954) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت