فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 7648

الأول: أن التوهيم المذكور كان يمكن التسليم به لو أن أبا شيبة لم يسم في

إسناده ، أما وهو قد سمي بـ: (إبراهيم بن عبدالله) - كما رأيت - ؛ فكيف يعقل أن

يختلط على مثل الحافظ البيهقي بجده إبراهيم بن عثمان ؟!

الثاني: أنه يؤكد ما ذكرت اختلاف طبقتهما ، والبعد الشاسع بين وفاتيهما

بنحو مائة سنة! فالجد عند الحافظ من الطبقة السابعة - مات سنة (169) - ؛ أي:

فوق طبقة شيخ شيخه سليمان بن بلال في هذا الحديث ؛ فهو عنده من الطبقة

الثامنة - مات سنة (177) - ، والحفيد عنده من الطبقة الحادية عشرة - مات سنة

(265) -! فهل يمكن أن يخفى هذا التفاوت الشاسع على الحافظ البيهقي ؟!

ويبدو لي - والله أعلم - أن البيهقي لما ضعفط هذا الحديث ؛ قد لاحظ أمرين

اثنين:

أحدهما: أن أبا شيبة هذا - مع كونه ثقة - كان تغير قبل موته في آخر أيامه

-كما قال ابن المنادي - .

والآخر: أن أبا شيبة قد خولف في رفعه ، أو أن المخالف هو شيخه خالد بن

مخلد ؛ فإنه وإن كان من شيوخ البخاري ؛ ففيه كلام كثير ، حتى أورده الذهبي في

"الضعفاء"وقال:

"قال أحمد: له أحاديث مناكير . وقال ابن سعد: منكر الحديث".

ثم رأيت الذهبي في"الميزان"قد أورد له أحاديث من مناكيره ؛ هذا أحدها ،

وذكرأنه مما تفرد به .

فأقول: فهذا هو الراجح ؛ أن خالدًا هذا هو المخالف ؛ فقد أخرجه البيهقي

(6/306) من طريق معلى ومنصور بن سلمة ، و (3/398) من طريق ابن وهب ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت