الشيباني المخرج له في"الصحيحين"، وسائر رجاله ثقات من رجالهما.
والحديث قال الهيثمي (8/312) :
"رواه أحمد ، وفيه راو لم يسم".
قلت: وفي متن الحديث نكارة ظاهرة ، وهو قوله:"وأبيك"، فإنه من الحلف
بغير الله المنهي عنه ، ولذلك أنكره سالم بن عبدالله بن عمر ، للحديث الذي رواه
عن أبيه . وهو حديث متفق عليه من حديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وهو مخرّج
في"الإرواء" (8/187/2560) من طريق نافع عنه ، ومن طريق الزهري عن
سالم ... به.
ثم وجدت في كتابي المذكور أن النسائي روى حديث الترجمة مختصرًا من
طريق أخرى عن شيخ أحمد: إسماعيل - وهو ابن عليه - قال: ثنا يحيى بن أبي
إسحاق: حدثني رجل من بني غفار ...
فظننت أنه سقط منه (يحيى بن أبي كثير) كما سقط من إسناد أحمد:
(يحيى بن) ... وأن صواب الإسناد:(يحيى بن أبي كثير عن يحيى بن أبي
إسحاق ) ، وذلك لأنه ذكر في"التهذيب"رواية يحيى الأول عن يحيى الآخر .
والآن ترجح عندي أن الصواب رواية النسائي ، دون ذكر يحيى بن أبي كثير ،
وذلك لأمور:
الأول أنهم لم يذكروا لابن علية رواية عن يحيى بن أبي كثير ، وإنما ذكروا
له رواية عن يحيى بن أبي إسحاق - وهو الحضرمي مولاهم - .
الثاني: أن إسناد رواية النسائي ذكره المزي في"التحفة"- كما نقلته آنفًا - ،
فلو كان فيه سقط لنبه عليه المزي إن شاء الله تعالى .