فاصبري"، ثم أتته فقالت: إنه يضربني فأخذ هدبة من ثوبه ثم قال:"
"اذهبي بها إليه ، اللهم عليك الوليد""."
هذا نص الحديث عنده بتمامه ، ومن الظاهر أنه قد زاد تلك الزيادة مقابل
اختصاره ذكر الإجارة ، وتكرار شكواها من ضربه ، إياها ، فلم تطمئن النفس لهذه
الزيادة لمخالفتها لرواية الجماعة ، ولا أدري ممن الوهم ، فإن إسناده هكذا حدثنا زيد
ابن أخزم قال: حدثنا عبدالله بن دواد عن نعيم بن حكيم ... به.
وعبدالله بن داود - وهو الخريبي -: ثقة من رجال البخاري .
وزيد بن أخزم: ثقة حافظ من رجال البخاري أيضًا ، لكن قد تابعه إبراهيم
بن محمد التيمي: ثنا عبدالله بن داود ... به نحوه. ، لكنه لم يذكر الزيادة ،
والتيمي ثقة . والله أعلم .
وخفي هذا الفرق في المتن على الدكتور القيسي المعلق على"الأمالي"
للمحاملي ، فلم ينتبه لزيادته هذه ، فعزا حديثه للحفاظ الثلاثة الأولين ، فأوهم أنه
عندهم كما هو عند المحاملي بزيادة جملة"الصبر"، وأكد ذلك بقوله:
"وذكر الهيثمي في"المجمع" (4/332) وقال: ورجاله ثقات"!
ثم إن الدكتور ذهب إلى أن أبا مريم الراوي عن علي هو الثقفي المدائني ، وقال:
"وصرح في رواية البزار أنه الحنفي - وهو قيس -:وثقه النسائي والذهبي في"
"الكاشف"، ووهم الحافظ في"التقريب"إذ قال: إنه مجهول"."
وهذا وهم عجيب ! وإنما أتي من العجلة في النقل وقلة التحقيق ، وذلك لأمرين:
الأول أن الحافظ بعد أن حكى الخلاف في اسم أبي مريم الثقفي المدائني قال:
"قلت: الذي يظهر لي أن النسائي وهم في قوله إن أبا مريم الحنفي يسمى"