قيسًا ... والصواب: أن الذي يسمى قيسًا هو أبو مريم الثقفي صاحب الترجمة ،
كما قال أبو حاتم وابن حبان". قال:"
"وأما أبو مريم الحنفي - واسمه: إياس ، كما قال ابن المديني وأبو أحمد وابن"
ماكولا ، وابن حبان في"الثقات"- فلم يذكره النسائي ، لأنه لم يذكر إلا من عرف
اسمه . وأما أبو مريم الكوفي: فهذا ثالث لا تعلق له بهما ، إلا لكونه يروي عن
علي أيضًا ، وقال الدارقطني: أبو مريم الثقفي عن عمار مجهول"."
قلت: فقد فرق الحافظ بين أبي مريم الثقفي ، وأبي مريم الحنفي ، وأفاد أن
الأول هو المسمى (قيسًا) ... والآخر يسمى (إياسًا) ، وأن النسائي أخطأ في
تسميته قيسًا ! فاختلط الأمر على الدكتور القيسي كما اختلط على النسائي ! زد
على ذلك أنه في قوله المتقدم عزا إلى الحافظ أنه جهل أبا مريم الحنفي، وهذا
خلاف الواقع في كتابه"التقريب"، فقال:
"أبو مريم الثقفي ، اسمه: قيس المدائني ، مجهول من الثانية . ي د س ."
أبو مريم الحنفي القاضي ، اسمه: إياس بن صُبيح ، مقبول ، ومن الثانية ،
ووهم من خلطه بالأول"."
فقد وَهِمَ القيسي على الحافظ حين تسب إليه أنه قال في أبي مريم الحنفي:
"مجهول"... وهو إنما قال فيه:"مقبول"، والمجهول عنده إنما هو الثقفي !! وأصل
المشكلة عند الدكتور: أنه لم يفرق بين الحنفي والثقفي ، خلافًا للحافظ ، ولذلك
وهم عليه.
وعدم التفريق هو الذي يترشح من قول الذهبي في"الكاشف":
"أبو مريم الثقفي: عن علي وأبي الدرداء ،وعنه عبدالملك ونُعيم(الأصل:"
يعلى) ابنا حكيم ، ثقة ، ولي قضاء البصرة"."