"وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع عن الأهوازي ...".
قلت: فساقه بتمامه ، وذكر عن ابن عساكر ما تقدم من اتهامه به الأهوازي،
وقد رواه الذهبي في ترجمته من"السير" (18/16) بسنده عنه ... به ، وقال عقبه:
"وقال ابن عساكر في"تبيين كذب المفتري": لا يستبعدن جاهل كذب"
الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي
من الروايات في القراءات"."
قلت لكن فوقه وكيع - وهو: ابن عُدس ، ويقال: حدس ... وهوالصواب ،
كما حققته في"الظلال" (1/201) ، وهو - مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ،
وقد سقط هذا من بين حماد بن سلمة ووكيع من"التاريخ"و"السير"أيضًا ، فلعله
من قبل الأهوازي . والله أعلم .
وأما حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بلفظ:
"رأيت ربي جعدًا أمرد عليه حلة خضراء".
فهو خبر منكر - كما قال الذهبي في"السير" (10/113) - ، ولعل العلة تكمن
في عنعنة قتادة ، هذا إن لم يكن الحديث مختصرًا من حديث الرؤيا الصحيح ،
-كما كنت ذهبت إليه في"الظلال" (1/188 - 189) ، وهو مخرج هناك برقم
(388) - ، وقد صححه البخاري والترمذي من حديث معاذ ، وقد أخرجه أحمد
(1/368) من طريق أبي قلابة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ بلفظ:
"أتاني ربي عَزَّ وَجَلَّ الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني: في النوم - ،"
فقال:..."بذكر الحديث في اختصام الملأ الأعلى . ورجاله ثقات رجال الشيخين ،"
لكن أبو قلابة فيه تدليس ، لكن وصله الترمذي (3232) بذكر خالد بن اللجلاج