فهرس الكتاب

الصفحة 7260 من 7648

هذا حديث لا يشك أحد في أنه موضوع محال ، ولا يحتاج لاستحالته

النظر في رجاله ، إذ لو رواه الثقات ، كان مردودًا ، والرسول منزه أن يحكي عن الله

عَزَّ وَجَلَّ ما يستحيل عليه ، وأكثر رجاله مجاهيل ، وفيهم ضعفاء . وقال ابن منده:

حديث الجمل باطل موضوع على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"."

قلت: ولذلك كنت أود لابن الجوزي أن يورد في"موضوعاته"ما يشبه هذا

في الوضع ، وأن لا يورد في"علله"أحاديث اختصام الملأ الأعلى ويضعفها ، وبعضها

صحيح - كما تقدم عن البخاري والترمذي - ، وأقره ابن كثير (4/43) ، وصححه

أبو زرعة أيضًا والضياء المقدسي في"المختارة".

وقد استغل بعض المبتدعة الضالين إيراد ابن الجوزي - عفا الله عنه - أحاديث

الاختصام في كتابه"شبه التشبيه"، فانصاع المشار إليه لما أوهمه من تضعيفه إياه ،

فقال بعد [أن] عزاه لجمع من الحفاظ - منهم الترمذي مصححًا كما تقدم - ، فعقب

على التخريج بقوله (ص 148) :

"وذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (10/113 - 114) وقال:"

وهو بتمامه في تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر ، نسأل الله السلامة في

الدين ..."."

وهذا تضليل عجيب للقراء ، وافتراء خطير على الحافظ الذهبي رحمه الله .

فإنما عنى بقوله:"رأيت ربي جعدًا أمرد ..."الحديث ، وقد نقلت هناك (ص 725)

استنكاره إياه ، ومن خباثة هذا المضلل أنه حذف تمام كلام الذهبي وهو قوله:

"فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم ، ورواته وإن كانوا غير متهمين ،فما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت