فهرس الكتاب

الصفحة 7264 من 7648

"المسند"ويُشَبِّهه بكتب الأئمة - وهو كاذب في ذلك يقينًا - . هذا الحديث

أحدهما ، والآخر فيه زيادة باطلة على حديث"الصحيحين"عن أبي موسى الذي

فيه:

"إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا ..."ولا مجال الآن لبيان ذلك ، ولكني أريد

أن أبيِّن لهذا الجاهل الذي عزا الحديثين لإمامه (!) الربيع ، وساق إسناد الربيع

فيه: أخبرنا أبو ربيعة زيد بن عوف العامري البصري قال: أخبرنا حماد بن

سلمة ... إلخ ، فأقول:

إن هذا الإسناد مما يدل على بطلان إدعاء الإباضية المتقدم أن الربيع"من آخر"

قرن البعثة"! بل وادعاء من قال: إنه من أئمة المائة الثانية"! وذلك لأن حماد بن

سلمة الذي هو شيخ زيد بن عوف في هذا الإسناد هونفسه من أئمة المائة الثانية ،

بل من أواخرها ، فإنه مات سنة (167) ، وزيد بن عوف شيخ الربيع في هذا

الإسناد هو من شيوخ أبي حاتم كتابة عنه ، وقد توفي سنة (277) .

وعلى هذا فالربيع إن كان هو الراوي عن زيد بن عوف ، يكون من رجال القرن

الثالث ، وإلا ، فالراوي عنه ليس هو الربيع ، فيكون عزو الحديث إليه كذبًا من

جهل هذا المتعالم اغترارًا منه بدعاوى الإباضية .

وهذا هو الذي يترجح عندي: أن الراوي للحديث الثاني هو غير الربيع ،

لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن ، لكن يكفي الإباضية ومن على شاكلتهم ما

ذكره الشيخ السالمي الإباضي في (مقدمته) أن من شيوخ الربيع حماد بن سلمة ،

وهذا في إسناد الحديث شيخ شيخ الربيع: زيد بن عوف - كما تقدم - .

ومن الغرائب التي تدل على جهل علماء الإباضية - أو على الأقل عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت