"المسند"ويُشَبِّهه بكتب الأئمة - وهو كاذب في ذلك يقينًا - . هذا الحديث
أحدهما ، والآخر فيه زيادة باطلة على حديث"الصحيحين"عن أبي موسى الذي
فيه:
"إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا ..."ولا مجال الآن لبيان ذلك ، ولكني أريد
أن أبيِّن لهذا الجاهل الذي عزا الحديثين لإمامه (!) الربيع ، وساق إسناد الربيع
فيه: أخبرنا أبو ربيعة زيد بن عوف العامري البصري قال: أخبرنا حماد بن
سلمة ... إلخ ، فأقول:
إن هذا الإسناد مما يدل على بطلان إدعاء الإباضية المتقدم أن الربيع"من آخر"
قرن البعثة"! بل وادعاء من قال: إنه من أئمة المائة الثانية"! وذلك لأن حماد بن
سلمة الذي هو شيخ زيد بن عوف في هذا الإسناد هونفسه من أئمة المائة الثانية ،
بل من أواخرها ، فإنه مات سنة (167) ، وزيد بن عوف شيخ الربيع في هذا
الإسناد هو من شيوخ أبي حاتم كتابة عنه ، وقد توفي سنة (277) .
وعلى هذا فالربيع إن كان هو الراوي عن زيد بن عوف ، يكون من رجال القرن
الثالث ، وإلا ، فالراوي عنه ليس هو الربيع ، فيكون عزو الحديث إليه كذبًا من
جهل هذا المتعالم اغترارًا منه بدعاوى الإباضية .
وهذا هو الذي يترجح عندي: أن الراوي للحديث الثاني هو غير الربيع ،
لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن ، لكن يكفي الإباضية ومن على شاكلتهم ما
ذكره الشيخ السالمي الإباضي في (مقدمته) أن من شيوخ الربيع حماد بن سلمة ،
وهذا في إسناد الحديث شيخ شيخ الربيع: زيد بن عوف - كما تقدم - .
ومن الغرائب التي تدل على جهل علماء الإباضية - أو على الأقل عدم