اعتمادهم على كتب علماء الحديث في تراجم الحديث -: أن الشيخ السالمي أورد
حماد بن سلمة وغيره من شيوخ الربيع - كما زعم - في جملة شيوخ الربيع المجاهيل
!! مع أن حماد بن سلمة من أشهر علماء الحديث والذابين عن السنة - كما يعرف
ذلك صغار الطلبة - ، ولعله لهذا السبب تجاهله الإباضية .
وكان شرًا منهم ذلك الجاهل الذي يطعن في أحاديثه ، ويعتبر وجوده في
إسناد حديث ما مسقطًا لصحة الحديث إلا إذا وافق هواه ، فانظر حديث قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
للجارية:"من ربك؟"، فإنه صححه في غير مكان من تعليقه على"دفع شبه"
التشبيه"، مع أنه أساء القول فيه جدًا مقلدًا للشيخ الكوثري ، فراجع هذا الحديث"
في"الصحيحة" (3161) ، فقد جمعت فيه طرقه وألفاظه التي منها قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
للجارية:"أين الله ؟".
أخرجه مسلم وغيره من أهل الصحاح ، كأبي عوانة وابن خزيمة وبان حبان
وابن الجارود ، وصححه أيضًا البيهقي والبغوي والذهبي والعسقلاني وغيرهم . ومع
ذلك فإن هذا الجاهل الأفين يستعلي على هؤلاء الأئمة الفحول ، ويخطئهم في
تصحيحهم لهذا الحديث ويقول (ص 108) :
"ونحن نقطع بأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقل لفظ: (أين الله؟) ".
ويصف هذا اللفظ النبوي في مكان آخر (ص 188) فيقول - فض فوه-:
"اللفظ المستشنع الشاذ"!
ويبني على ذلك إنكار ما في جواب الجارية:"في السماء"... المطابق لقوله
تعالى: {أأمنتم من في السماء} ، فيقول في نفس الصفحة دون أدنى تردد أو حياء:
"ولا عبرة بكلام المعلق على"الفتح"البتة ، لأنه يعرف التوحيد ! فليخجل"