عمير ، وهو ضعيف مختلط مدلس ، وقد رواه عنه بالعنعنة ، ورواه عنه شريك بن
عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ ، وروايته هذه مخرجة في"الصحيحة"(رقم
979)، لأنه رواه غير أبي اليقظان ... لم يذكر في إسناده عليمًا ، فراجعه إن شئت .
فأقول: إذًا عرفت ضعف رواية زاذان هذه عن عليم .
لم يذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه زاذان ، بل قال:
"روى عنه مسلم بن يزيد أبو صادق الأزدي".
يشير إلى حديث الترجمة . وعليه فعليم هذا مجهول العين ، فهو علة الحديث ،
فذكر ابن حبان غياه في"الثقات"من تساهله الذي عرف به . والله سبحانه وتعالى
أعلم.
(تنبيه) : وقع للسيوطي وهمان في تخريج الحديث ، أوهم خلاف الواقع ، فقد
عقب رواية ابن عدي المذكورة في مطلع تخريجي هذا وتخريجه هو بأن عزاه
للخطيب والحاكم ، وساق إسناد كل منهما إلى سيف بن محمد عن سفيان ...
به . ولم يسق تمام إسنادهما ! فأشعر القراء أنه عندهما كما هو عند ابن عدي من
رواية أبي صادق عن سلمان ! والذي عند الحاكم (3/136) أنه أدخل بينهما
واسطة أخرى غير عُليم ، فقال:
"عن أبي صادق عن الأغر عن سلمان"! وكذلك هو عند الخطيب في
"التاريخ" (2/81) ، إلا أنه وقع فيه:"عن سلمة بن كهيل عن الأغر عن سلمان"...
لم يقع فيه:"عن أبي صادق"، فلعله سقط من الناسخ أوالطابع .
هذا ! وقد سكت الحاكم عن إسناده ، وكذا الذهبي ، لكن ذكر ابن عراق عنه
أنه تعقبه بأن سيفًا كذاب . والظاهر أنه سقط من"التلخيص".