شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه ، ولا يحتج به"."
قلت: فلا أدري هل هذا هو الذي ذكره في"الثقات"بروايته عن أبي طوالة
وعنه الوليد بن مسلم أم غيره ، لأنه من طبقة واحدة - كما ترى - ؟ وأيًا ما كان:
فليس هو الأنصاري الدمشقي البغدادي الذي قبله ، فإنه متأخر عن هذا . والله
أعلم.
وأما الحديث الذي عزاه الحافظ في ترجمة الدمشقي لابن حبان في
"صحيحه"، فلم أعرفه الآن . ثم رأيته في"صحيحه" (5334) في تحريم الخمر ،
وهو في"الصحيحين"من غير طريقه ، وهو مخرج في"الإرواء" (8/42 - 43) .
وجملة القول: أن عيسى بن عبدالله بن سليمان القرشي الراوي عن رواد بن
الجراح هذا الحديث لم يتبين لي أنه الثقة الذي عناه الدارقطني ، فهو مجهول
الحال ، فقد روى عنه جمع من الثقات في"تاريخ بغداد"و"تاريخ دمشق".
ثم تأكدت من كونه هو الذي وثقه الدارقطني ، فإني رأيته في"سؤالات الحاكم"
للدارقطني" (128/141) ، فإعلال حديثه هذا بشيخه رواد بن الجراح أولى ، فإنه"
ضعيف ، قال الذهبي في"الكاشف":
"وثقه ابن معين ، له مناكير ، ضُعِّف". وقال الحافظ:
"صدوق اختلط بأَخَرَة ، فترك ، و فِي حَدِيثِه عن الثوري ضعف شديد".
من أجل ذلك ضعَّف ابن عساكر الحديث ، فقال عقبه:
"وهذا مرفوع غريب ، وإنما يحفظ عن عمر قوله".
ثم أخرجه هو والبيهقي في"الشعب" (1/69/36) من طرق عن ابن شوذب