"رواه الطبراني ، وعبدالرحمن ابن لُبيبة ، لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات".
وهذا خطأ نشأ من عدم انتباهه أن عبدالرحمن هو: جد يحيى ، فإنه:يحيى
ابن محمد بن عبدالرحمن - كما تقدم بيانه - ، وأنها ضعيفان .
وللحديث شاهد من رواية فُضَيْلُ بن سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ:حَدَّثَنَا يُونُسُ بن مُحَمَّدِ
ابن فَضَالَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ بني ظُفُرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي
مَسْجِدِ بني ظُفُرٍ الْيَوْمَ ، وَمَعَهُ عَبْدُاللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ ، وَأُنَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئًا فَقَرَأَ ، حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ...
(فذكرها) ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اضْطَرَبَ لَحْيَاهُ ، فَقَالَ:... فذكر الحديث .
قلت: جهالة حال يونس هذا: أورده البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان
في"ثقاته" (5/555) من رواية ابن ابنه إدريس بن محمد بن يونس عنه . ومن
الغريب أنهم لم يذكروا رواية يونس هذه وعنه فضيل بن سليمان .
نعم ، ذكرها ابن حبان قبل رواية أنس هذه بترجمة ! فكأنه يشير بذلك إلى
أنها إثنان: يونس بن محمد الذي روى عنه إدريس ، ويونس بن محمد الذي
روى عنه فضيل بن سليمان ، وهو واحد !
ومن غرائبه أنه أورده في المكان المشار إليه في"التابعين"، ثم أعاده في مكان
آخر (7/647) ، فجعله من (أتباع التابعين) وقال:
"يروي عن جماعة من التابعين ، روى عنه أهل المدينة ، فمات سنة (155) ،"
وهو ابن خمسين وثمانين"."