وقد خولف في متنه: فقال ابن أبي شيبة في"المصنف" (8/607/5726) :
[ثنا] عبدالرحيم بن سليمان عن واصل بن السائب به ، ولفظه:
قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ !هَذَا السَّلامُ فَمَا الاسْتِئْنَاسُ ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ
بتَسْبِيحَةٍ أو تَكْبِيرَةٍ أو تَحْمِيدَة (1) وَيَتَنَحْنَحُ ، ويُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ"."
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه (3707) ، والطبراني في"الكبير"
(رقم 4065) ، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن أبي كثير" (3/281) - ، وقال:"
"هذا حديث غريب".
قلت: وذلك لما عرفت من ضعف واصل بن السائب وشيخه أبي سورة . ولكنه
أصح من الذي قبله ، لخلو إسناده من مثل ذلك الكذاب ، ولمطابقته لبعض الآثار
السلفية في تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم
حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون [النور: 27] .
(تنبيه) : لفظة: (الاستئناس) في رواية ابن أبي شيبة ، هكذا وقعت في
"مصنفه"، وفي كل المصادر المذكورة التي روته من طريقه ، إلا"سنن ابن ماجه"،
فإنه فيه بلفظ:"الاسئذان"! وهو خطأ يقينًا ، لمخالفتها لما ذكرنا ، ولما في"الدر"
المنثور" (5/38) وقد عزاه لمصدرين آخرين ، كما هو مخالفة لرواية ابن ماجه نفسها"
في"تحفة الأشراف"للحافظ المزي .
ولم يتنبه لهذا الخطأ ولغيره المعتدي عليَّ في مقدماته ، وعلى كتبي في
تعليقاته ، والعابث فيها والمشوه لتحقيقاتي وتخريجاتي وعلمي مما يحتاج للكشف
عن ذلك إلى تأليف مجلدات ، ولكن الأمر أهون من ذلك كما قيل:"هذا الميت لا"
(1) الأصل: (و) .. في المواضع الثلاثة ، والتصحيح من تفسير ابن كثير"."