يستحق هذا العزاء"! والله المستعان ، والمرجو أن يصبرنا على ما بلانا ، ويؤجرني خيرًا ."
وقد زعم الرجل في مقدمة كتابه"ضعيف سنن ابن ماجه"- الذي أفرزه
من مشروعي الخاص بالسنن الأربعة ، الذي كنت كُلِّفت به من مكتب التربية العربي
الخليجي الخاص - بتمييز صحيح أحاديثها من ضعيفها، فاستغل الرجل هذا
المشروع فلم يطبع السنن الأربعة - كما هي - مع التمييز المذكور ، بل تصرف فيه
وجعل من كل منها كتابين:"صحيح ..."و"ضعيف ..."فظهر له في هذا
التقسيم جهالات لا تحصى ، و (لخبطات) عجيبة لا مجال للتحدث عنها الآن ،
فلذلك مجال آخر .
والمهم هنا أنه زعم في مقدمة"ضعيفته"هذه أنه رجع في تصحيحه إلى
مخطوطة عنده كتبت سنة (1145) ! وإذ رجع الباحث إلى المواضع التي ذكر
المخطوطة فيها ، وجدها خمسة مواضع فقط ! ووجد أن أكثرها لا قيمة لها ، كمثل
قوله تعليقًا على (كتاب الطلاق) (ص 155) :"في المخطوطة: ابواب الطلاق"! ما
شاء الله !
أما تصحيح هذه الكلمة:"الاستئذان"المخالفة للأصول - كما سبق - فهو مما لم
نستفده من مخطوطته ، ومثلها كثير وكثير جدًا . وأنا لا أستغرب ذلك ، لأمرين:
أحدهما:أنه ليس أهلًا للتحقيق ، وإنما هو ناشر فقط .
والآخر: أنه ليس في صدد إعادة طبع السنن بتحقيق علمي جديد ، وإنما هو
في صدد طبع"ضعيف السنن"، ومع ذلك فقد تظاهر بأنه جاء بتحقيق جديد
يرجوعه إلى تلك المخطوطة ، فلو أنه سكت عنها ، لكان خيرًا له ، ولم يكن مسؤولًا
عن الأخطاء الواقعة في الأصل ، ولكنها آفة حب الظهور والتشبع بما لم يعط . والله
المستعان .