فهرس الكتاب

الصفحة 7351 من 7648

يستحق هذا العزاء"! والله المستعان ، والمرجو أن يصبرنا على ما بلانا ، ويؤجرني خيرًا ."

وقد زعم الرجل في مقدمة كتابه"ضعيف سنن ابن ماجه"- الذي أفرزه

من مشروعي الخاص بالسنن الأربعة ، الذي كنت كُلِّفت به من مكتب التربية العربي

الخليجي الخاص - بتمييز صحيح أحاديثها من ضعيفها، فاستغل الرجل هذا

المشروع فلم يطبع السنن الأربعة - كما هي - مع التمييز المذكور ، بل تصرف فيه

وجعل من كل منها كتابين:"صحيح ..."و"ضعيف ..."فظهر له في هذا

التقسيم جهالات لا تحصى ، و (لخبطات) عجيبة لا مجال للتحدث عنها الآن ،

فلذلك مجال آخر .

والمهم هنا أنه زعم في مقدمة"ضعيفته"هذه أنه رجع في تصحيحه إلى

مخطوطة عنده كتبت سنة (1145) ! وإذ رجع الباحث إلى المواضع التي ذكر

المخطوطة فيها ، وجدها خمسة مواضع فقط ! ووجد أن أكثرها لا قيمة لها ، كمثل

قوله تعليقًا على (كتاب الطلاق) (ص 155) :"في المخطوطة: ابواب الطلاق"! ما

شاء الله !

أما تصحيح هذه الكلمة:"الاستئذان"المخالفة للأصول - كما سبق - فهو مما لم

نستفده من مخطوطته ، ومثلها كثير وكثير جدًا . وأنا لا أستغرب ذلك ، لأمرين:

أحدهما:أنه ليس أهلًا للتحقيق ، وإنما هو ناشر فقط .

والآخر: أنه ليس في صدد إعادة طبع السنن بتحقيق علمي جديد ، وإنما هو

في صدد طبع"ضعيف السنن"، ومع ذلك فقد تظاهر بأنه جاء بتحقيق جديد

يرجوعه إلى تلك المخطوطة ، فلو أنه سكت عنها ، لكان خيرًا له ، ولم يكن مسؤولًا

عن الأخطاء الواقعة في الأصل ، ولكنها آفة حب الظهور والتشبع بما لم يعط . والله

المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت