فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 7648

فجعل عمارة بن عامر الذي هو شيخ مروان في هذه الرواية ، جعله جده ،

وبالتالي صار مروان أيضًا تابعيًا يروي عن أم الطفيل ، ولم ينتبه لهذا الخطأ الحافظ

المزي ، فتبعه عليه، فجعل في ترجمة مروان من شيوخه أم الطفيل ! وتنبه لذلك

الحافظ ابن حجر ، فقال في ترجمته من"تهذيبه":

"قلت: ذكر المؤلف أنه روى عن أم الطفيل ، وفيه نظر ، فإن روايته إنما هي عن"

عمارة بن عمرو بن حزم (!) عن أم الطفيل ، امرأة أبي في الرؤية ، وهو متن منكر""

قلت: وهذا وهم آخر من الحافظ رحمه الله ، وهو قوله:"عمارة بن عمرو بن"

حزم".. والصواب"عمارة بن عامر"- كما في المصادر المتقدمة وغيرها -. وهذا"

غير ذاك ، وقد فرق بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم . فتنبه !

ثم إن الحافظ لم يتنبه أيضًا - وبالتالي لم ينبه على - أن المزي في ذاك الوهم

تابع لابن حبان - كما ذكرنا - .

وجملة القول: أن إسناد هذا الحديث ضعيف جدًا ، والمتن بهذا اللفظ موضوع ،

وقد أحسن ابن الجوزي في إيراده إياه في"الموضوعات" (1/125 - 126) من طريق

الخطيب ، ونقل قول ابن معين المتقدم في نعيم ، دون أن يذكر المتابعين له ! كما

نقل قول النسائي المتقدم في مروان ، ثم قال:

"قال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث ؟ فحوّل وجهه عني وقال: هذا"

حديث منكر ، هذا رجل مجهول - عنى مروان - . قال: ولا يعرف أيضًا عمارة"."

وفي الباب أحاديث أخرى بنحوه أوردها ابن الجوزي وغيره ، لكن قد صح عنه

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رؤيته ربه في المنام في أحسن صورة ، والاختصام في الملأ الأعلى ، وقد اختلط هذا

الصحيح بحدث الترجمة على ابن الجوزي وغيره ، واستغل ذلك بعض المبتدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت