من طريق يحيى بن سليمان المتقدمة عن ابن وهب ، وأعله بالانقطاع تمشيًا منه مع
مذهبه في عدم الاكتفاء بالمعاصرة ، فقال عقبه:
"لا يعرف سماع عمارة من أم الطفيل".
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا . وكذلك فعل ابن أبي حاتم . ولذلك قال
الذهبي في"المغني":
"لايعرف".
وأما ابن حبان فذكره - على قاعدته المعروفة -في (ثقات التابعين) (5/245) !
فقال:
"يروي عن أم الطفيل - امرأة أُبي بن كعب - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"رأيت
ربي ...".. حديثا منكرًا ، لم يسمع عمارة من أم الطفيل ، وإنما ذكرته لكي لا"
يغتر الناظر فيه فيحتج به"."
قلت: وهذا القول من غرائب ابن حبان أيضًا ، فإنه مع تساهله في توثيقه
إياه ، ولا يعرف إلا برواية مروان بن عثمان عنه فإنه مع ذلك أورده في (التابعين) ،
مع جزمه بأنه لم يسمع من أم الطفيل ، فكيف عرف أو حكم بذلك ، وهو لا يعرف
إلا بهذه الرواية المنقطعة ؟!
وأعجب من هذا أنه أورد الراوي عنه مروان المذكور في (التابعين) أيضًا لوهم
وقع له منه أو من غيره ، ثم توبع عليه ، فقال فيهم (5/423) :
"مروان بن عثمان بن عمارة بن عامر يروي عن أم الطفيل - امرأة أبي بن"
كعب - ، روى عنه سعيد بن أبي هلال"."