فهرس الكتاب

الصفحة 7363 من 7648

"صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، ورواية ابن المبارك وابن وهب أعدل من"

غيرهما"."

قلت: وهذا - كما ترى - من رواية ابن صالح ، وفيه يقول الحافظ:

"صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة".

قلت فأنى لمثل هذا الإسناد الحسن ؟ ! ولا سيما أن في متنه نكارة ، وهي قوله:

"من عانته إلى لهاته قيحًا يتمخض مثل السقاء"، فقد جاء الحديث عن جماعة

من الصحابة بأسانيد صحيحة ليس فيها هذه الزيادة ، وإنما هو مختصر بلفظ:

"لأن يمتلء جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا".

وقد كنت خرجته في"الصحيحة" (336) عن خمسة من الصحابة أكثرها

في"الصحيحين"، وبأقل من ذلك تثبت نكارة زيادة ما تفرد به بعض الضعفاء

مخالفين الثقات الحفاظ ، فلا أدري والله كيف يحفى مثل هذا على مثل الحافظ

العسقلاني؟!

ولا يقويه ما رواه سعيد بن عتبة القطان: ثنا أبو عبيدة الحداد: ثنا واصل بن

يزيد بن واصل: حدثني أبي وعمومتي عن مالك بن عمير مرفوعًا ... به نحوه

بلفظ:

"لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عانتك قيحًا وصديدًا خير ..."إلخ .

أخرجه الطبراني في"الأوسط" (2/171/1/7631) وقال:

« لا يروى عن مالك بن عمير إلا بهذا الإسناد تفرد به: سعيد بن عنبسة » .

قلت: سعيد هذا لم أجد له ترجمة ، وقد كنت خرجت له حديثًا آخر فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت