الشامي الكذاب المصلوب في الزندقة ، وخفي ذلك على ابن حبان ، فذكره في
"الثقات" (7/408) ، وبخلاف صنعه في محمد بن سعيد ، فذكره في"الضعفاء"،
انظر تعليقي على ترجمته في كتابي الجديد:"تيسير الانتفاع"وقد تحرف اسم محمد
ابن أبي سهل في"مصنف عبدالرزاق" (3/413/6135) إلى (محمد الزهري) !
وأشار النووي إلى الحديث في"المجموع" (5/151) ، ولم يزد أيضًا على قوله:
"رواه البيهقي مرسلًا"!
قلت: وهارون بن عباد - هو: أبو موسى الأزدي الأنطاكي - لم يذكروا له راويًا
غير أبي داود ومحمد بن وضاح القرطبي ، ولم يوثقه أحد ، ولذا قال الحافظ:
"مقبول".
لكن تابعه عبدالرزاق - كما تقدم - . وقد خالفهما أبو بكر بن أبي شيبة فقال
في"مصنفه" (3/248) : حدثنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن عطاء في المرأة
تموت مع الرجال ؟ قال:
"تيمم ، ثم تدفن في ثيابها . قال: والرجل كذلك".
قلت: فلعل هذا الاختلاف في الإسناد إنما هو من أبي بكر بن عياش ، فإنه
مع كونه من رجال البخاري ، فهو قد تكلم فيه من قبل حفظه .
وقد روي مرفوعًا من طريقين آخرين واهيين:
أحدهما: عن نُعَيْم بن حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بن زَيْدِ بن وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَطِيَّةَ بن قَيْسٍ عَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سِنَانِ بن عَرَفَةَ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ تَمُوتُ ... إلخ .