الثانية: الوضين بن عطاء ، مختلف فيه ، وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق سيئ الحفظ".
وبه أعله السيوطي في"الجامع الكبير"، فقال:
رواه الخطيب في"المتفق والمفترق"عن ابن عمرو ، وفيه أبو خليد الدمشقي
عن الوضين بن عطاء ، قال أحمد: ما كان به بأس ، ولينه غيره"."
قلت: وأما في"الدر المنثور"فعزاه (3/113) لابن عساكر فقط ، وسكت عنه !
الثالثة: إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي ، لم أعرفه ، لم أره إلا في هذه
الرواية ، فالحديث منكر .
لكنه قد صح موقوفًا على عبدالله بن مسعود ، دون الزيادة ، فإنها قد صحت
مرفوعًا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث قرة بن إياس ، وهو مخرج في بعض كتبي
وتعليقاتي ، فراجعه إن شئت في"صحيح الجامع الصغير".
وأماأثر ابن مسعود فله عنه طرق:
الأولى: يرويها الأعمش عن عبدالله بن ضرار الأسدي عن أبيه عن عبدالله
قال: ... فذكره بلفظ:
"قَسَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَيْرَ ، فَجَعَلَهُ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ بِالشَّامِ ،"
وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِين ، وَقَسَّمَ الشَّرَّ فَجَعَلَهُ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ
بِالشَّامِ ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِين"."
أخرجه الفسوي في"التاريخ" (2/295) ، والطبراني في"المعجم الكبير"
(9/198/8881) ، وأبو الحسن الربعي في"فضائل دمشق" (9/14) ، وابن عساكر