فهرس الكتاب

الصفحة 7407 من 7648

والآخر: إيهام القراء بتفريقه في الحكم بين رواية الطبراني ورواية أبي يعلى

بأنها متغايراتان ، والواقع أنهما واحدة ، إلا أنه في الرواية الأولى اعتمد على الذهبي

في تجهيل الراوي ، وفي الرواية الأخرى اعتمد على توثيق ابن حبان ! والصواب

بداهة مع الذهبي ، لما علمت من تفرد إسماعيل بالرواية عن الوليد بن عباد.

على أن ابن عياش هذا فيه كلام من جهة حفظه ، والذي عليه المحققون من

المتقدمين والمتأخرين التفريق بين روايته عن الشاميين ، فهي صحيحة ، وروايته عن

غيرهم ، فهي ضعيفة ، خلافًا لبعض المغرورين بعلمهم الذي يذكرني بحديث

"الرويبضة"، فإنه ركب رأسه ، وخالف العلماء ، وأطلق الضعف على ابن عياش

في تضعيفه لحديث العرباض في ترجمة الوليد هذا أنه من الشاميين ، فليست روايته عنه

صحيحة . والله أعلم .

ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من طريقين آخرين: أحدهما عند ابن

ماجه (رقم 7) ، والآخر عند ابن حبان (1852) ، وابن عساكر (1/243) ، بإسنادين

حسنين مختصرًا ، دون ذكر الأبواب ، ودون قوله في آخره:

"حتى يخرج لهم الله ..."إلخ .

فهي زيادات منكرة يقينًا ، وبخاصة أنها لم ترد أيضًا في أحاديث الصحابة

الآخرين الذين وافقوا أبا هريرة في رواية أصل الحديث ، وقد خرجت أحاديث نحو

عشرة منهم في"الصحيحة" (1962) .

وقد ساق الحافظ ابن عساكر طرقًا أخرى لحديث أبي هريرة ، بعضها موافق لما

ذكرت من الأحاديث الصحيحة ، وفي بعضها زيادات أخرى منكرة أيضًا مثل:

"هم أهل الشام"وفي لفظ:"أكثرهم أهل الشام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت