ليس رفضًا ، فكثير من السلف كانوا يفضلون عليًا ، فليس هذا بالذي يقدح فيه ، ولا
سيما وقد روى عبدالله بن أحمد في"العلل" (1/125 و241) عن أبيه أنه قال فيه:
"ما أعلم إلا خيرًا".
ولذلك لم يضعفه أحد ، بل صرّح بتوثيقه جمع من المتقدمين والمتأخرين ،
وفي"ثقات ابن شاهين" (305/1291) ما نصه:
"وقال ابن نمير: موسى بن قيس . قال: كان ثقة ، روى عنه الناس ، وهو"
حضرمي"."
وهذا الحديث المرفوع هو الوحيد الذي ذكره العقيلي في ترجمته ، وكان من
الممكن أن يدان به ، أو أنه كان سالمًا من علة ممن دونه أو فوقه . والواقع خلاف
ذلك ، فإنه دونه - كما هو ظاهر - قيس بن الربيع ، وفيه ضعف معروف ، وكان له
ابن يدس فِي حَدِيثِه ما ليس منه .
وقد خالفه في متنه أبو نعيم الفضل بن دكين ، فرواه عن موسى بن قيس ...
بلفظ:
"وهي لك يا علي ! لستُ بدجال".
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (8/19 - 20) .
وتابعه عبدالله بن داود - وهو الخريبي -: ثنا موسى بن قيس ... به .
أخرجه البزار (2/151/1406) وقال:
"وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لستُ بدجال"يدل على أنه كان وعده ، فقال: إني لا أخلف"
الوعد"."
ذكر ابن سعد نحوه .