قلت وهذا اللفظ من هذين الثقتين وهو الصحيح عن موسى بن قيس ، وهو
مخالف للفظ قيس بن الربيع ، فهو منكر ، وقد كنت خرجت رواية عبدالله بن داود
من طريق الطبراني عن البزار ، لكنها بلفظ:
"هي لك ، على أن تحسن صحبتها".
قلت: خرجتها في"الصحيحة" (رقم 166) ، مصححًا إسناده . ثم تبينت
أنني كنت واهمًا لأسباب:
الأول: أن هذا اللفظ مخالف لرواية البزار المذكورة ، من ناحيتين:
إحداهما: أنه ليس عنده""على أن تحسن صحبتها"."
والأخرى: عنده ما ليس عند الطبراني:"لستُ بدجال". وهي أصح بداهة
لموافقتها لرواية ابن سعد .
والثاني: أن الهيثمي ذكر في"المجمع" (9/204) رواية الطبراني ، دون زيادة
"على أن تحسن صحبتها". وكذلك ذكرها الحافظ في ترجمة حُجر بن قيس هذا
من"الإصابة"، فخشيت أن تكون هذه الزيادة مدرجة في كتاب الطبراني من
بعض النساخ .
والثالث: أن حجر بن عنبس ، ويقال: ابن قيس ، لم تثبت صحبته ، فقال
الحافظ في"الإصابة"عقب الحديث:
"قلت: اتفقوا على أن حجر بن عنبس لم ير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكأنه سمع هذا من"
بعض الصحابة"."
قلت: هذا محتمل ، كما يحتمل أن يكون سمعه من بعض التابعين ، ولهذا
الاحتمال ، جعل المحدثون الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف - كما هو