ويتلخص من رواية أبي ثابت عن إسماعيل هذا أنه مجهول الحال ، ولعل هذا
هو وجه تقوية الحافظ لإسناده - كما يأتي - .
على أن أبا ثابت هذا لا يعرف إلا برواية زيد بن حباب المتقدمة ، فهو مجهول
العين . والله أعلم .
3 -وأما الإنقطاع ، فهو ظاهر في الوجه الأول والثاني ، لأن إسماعيل بن
محمد بن ثابت بن قيس لم يدرك جده ثابتًا ، وقد أشار إلى ذلك البخاري بقوله
في ترجمة إسماعيل:
"مرسل". وقال الحافظ في"الفتح" (6/621) عقب الحديث:
"وهذا مرسل ، قوي الإسناد ، لأن إسماعيل لم يلحق ثابتًا".
قلت: وهو منقطع أيضًا: حتى لو صح أنه تلقاه عن أبيه محمد بن ثابت عن
جده ثابت - كما في الوجه الثالث والرابع - ، وهو ما استظهره الحافظ في آخر ترجمة
محمد بن ثابت من"التهذيب"قال (9/84) :
"والظاهر أن رواية محمد عن أبيه وعن سالم أيضًا مرسلة ، لأنهما قتلا يوم"
اليمامة وهو صغير ، إلا أن يكون حفظ عن أبيه وهو طفل ، وقد أوردوه في الصحابة
على قاعدتهم ، ولا تصح له صحبة ، ولا يصح سماع الزهري منه أيضًا"."
قلت: يشير بكلامه الأخير إلى تضعيف ما في الوجه الرابع من تصريح
الزهري بالإخبار عن محمد بن ثابت . فهذا انقطاع ثالث .
وثمة انقطاع رابع ، وهو أظهر من كل ما سبق ، وهو ما تقدمت الإشارة إليه
في الوجه الخامس .
ومن هذا التخريج والتحقيق يتبين للقراء الكرام خطأ تصحيح الحديث من