هارون ، وَهُوَ مَجْهُولٌ - كما قال الحافظ في"التقريب"- ، لأنه لم يرو عنه غير زيد
ابن حباب ، ولذا قال الذهبي في"الميزان":
"لا يعرف".
وأما ابن حبان فوثقه (7/569) على قاعدته في توثيق المجهولين .
ثم أخرجه الطبراني والبزار أيضًا (3/306) ، والمزي في"التهذيب" (30/262)
من طرق أخرى عن زيد بن حباب ... به . وقال البزار:
"لا يروى عن رفاعة إلا بهذا الإسناد".
قلت: وقد عرفت أنه ضعيف لجهالة راويه .
وقد أخطأ في هذا الإسناد حافظان:
أحدهما: الهيثمي ، فإنه قال (10/40) :
"رواه البزار والطبراني ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير هشام بن هارون ، وهو"
ثقة"."
فقوله:"ثقة"، إنما هو اعتماد منه على توثيق ابن حبان المتقدم ، وهو كثير
الاعتماد عليه - كما يعرف ذلك العارفون بكتابه هذا - ، وذلك من تساعله ، بخلاف
تلميذه الحافظ العسقلاني ، فإنه متنبه لتساهل ابن حبان في التوثيق ، بل وقد نبَّه
عليه في مقدمة كتابه"اللسان"، وله الفضل الأول - بعد الله تعالى - في تنبهي
لذلك في العصر الحاضر . أقول هذا تجاوبًا مني مع قول نبيي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يشكر الله"
من لا يشكر الناس"فجزاه الله خيرًا ."
ثم جرى الحافظ على هذا الانتباه ، فكثيرًا ما نراه لا يوثق من تفرد ابن حبان
في توثيقه ، بل نراه يقول فيه:"مقبول"، أو"مستور"، أو"مجهول"، وكنت