والسياق لأحمد ، وكان فيه بعض الأخطاء المطبعية فصححتها من غيره .
وقال الحاكم:
"رواة هذا الحديث عن آخرهم محتج بهم ، فأما أبو موسى مالك بن عبادة"
الغافقي فإنه صحابي سكن مصر ، وهذا الحديث من جملة ما خرجناه عن
الصحابي - إذا صح إليه الطريق - على أن وداعة الجهني قد روى أيضا عن مالك
بن عبادة الغافقي"."
قلت: وفي هذا العطف نظر عندي ، لأن ظاهره يعني:
وداعة الجهني روى عن مالك بن عبادة بإسناد آخر غير هذه الطريق ، وهذا مما
لم يذكره أحد - فيما علمت - ، وإنما وقع ذلك في هذا الإسناد من بعض الرواة ، فقد
أخرجه البخاري في"التاريخ" (4/1/301 302) ،وابن الحكم في"فتوح مصر"
(ص 305/20) ، وابن عدي في"الكامل" (1/12) ، والدولابي أيضًا من طرق عن
عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث: أن يحيى بن ميمون حدثه: أن وداعة
الحمدي حدثه: أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي وعقبة بن
عامر الجهني [ يقص ] ، فقال مالك ... إلخ ، فزاد في السند: (وداعة الحمدي) .
وتابعه ابن بكير عن الليث عن عمرو ... به .
أخرجه البخاري أيضًا معلقًا .
وتابعه ابن لهيعة عن عمرو ... به .
أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (28) ، والطبراني (19/296) .
وبهذا التخريج يتبين أن الرواة اختلفوا على الليث بن سعد وعبدالله بن وهب
في إسناد هذا الحديث ، فمنهم من ذكر فيه وداعة الحمدي ، ومنهم من لم يذكره ،