فهرس الكتاب

الصفحة 7443 من 7648

وإن مما لا شك فيه - على ما تقتضيه القواعد الحديثية - أن الأول أرجح ، لأنها زيادة

من ثقات ، فهي مقبولة ، ولا سيما وهم أكثر ، ومعهم رواية ابن لهيعة التي لم

يختلف عليه فيها ، وهو ممن يستشهد به - كما هو معروف - .

وعلى ذلك فينبغي أن ننظر في حال (وداعة الحمدي) هذا ، فأقول:

لم يذكروا فيه أكثر مما في هذا الإسناد: أنه روى عن مالك بن عبادة ، وعنه

يحيى بن ميمون . هكذا في كتاب البخاري وابن أبي حاتم و"ثقات ابن حبان"،

ذكره أولًا في (التابعين) ، وقال (5/496) :

"عداده في أهل مصر والشام ، روى عنه أهلها ويحيى بن ميمون".

ثم ذكره ثانيًا في (أتباع التابعين) ، وقال (7/566) :

"وداعة الغافقي - مكان: (الحمدي) - روى عن أبي موسى الغافقي ،روى"

عنه يحيى بن ميمون"."

قلت: وهذا من تناقضاته الظاهرة ، فإن أبا موسى الغافقي صحابي باتفاقهم ،

وقد ذكره ابن حبان نفسه في"الصحابة"- كما تقدم - . فكيف يذكره في(أتباع

التابعين)أيضًا ؟!

ثم إن الصحيح في نسبة: (وداعة) إنما هي: (الحميدي) ... لا: (الغافقي)

-كما حققه المعلق على"تاريخ البخاري"- ، ولعل نسبة (الجهني) - التي تقدمت

في كلام الحاكم - محرفة من الناسخ أو الطابع من: (الحمدي) . والله أعلم .

ويتلخص مما ذكر: أن الرجل مجهول لا يعرف إلا بهذه الرواية ، فهو علة هذا

الحديث ، فهو يخدج فيما أشار إليه الحاكم إلى صحته في كلامه الذي نقلته قبل .

وتمام كلامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت