أحد عليها ، وإنما يخلط على قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره ،
وهو إلى الضعف أقرب". وقال الساجي:"
"فيه ضعف ، حدَّث عن قتادة بحديث منكر".
ولعله يعني هذا . وقال العقيلي عقب الحديث:
"ولا يصح في البراغيث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء".
ونقله عنه ابن القيم في"المنار المنيف"وأقره ، وسبقه إلى ذلك ابن الجوزي
في آخر إعلاله للحديث .
ولقد خالف هؤلاء النقاد الثلاثة بعض المتأخرين - ممن ليس له قدم راسخة
في هذا العلم الشريف - ، فقال الشيخ علي القاري في"الموضوعات الكبرى"
(ص 490) ردًا على ابن القيم:
"وهذا غريب منه ، فقد روى أحمد والبزار و ..."إلخ .
فأقول: وهذا مما لا قيمة له مطلقًا ، لأن التخريج وسيلة لا غاية ، وهو وسيلة
لمعرفة حال الإسناد صحة أو ضعفًا ، فالانشغال بالوسيلة عن الغاية مما لا يجوز
بداهة ، وبخاصة في مجال الرد على ابن القيم والعقيلي .
وقريب من ذلك رد الشيخ (أبو غدة) على ابن القيم ، فإنه - وإن زاد على
التخريج كلامًا في بعض رواته ، فإنه - قلَّد فيه الهيثمي في"مجمعه"! والتقليد
ليس علمًا يرد به على المحققين أمثال ابن القيم رحمه الله ، هذا لو كان صوابًا ،
فكيف وفيه ما ستراه من التساهل الذي عرف به الهيثمي ؟!
على أن أبا غدة لم يكتف بما ذكرنا ، بل أضاف إلى ذلك خطأين آخرين ،
أحدهما شارك فيه الشيخ القاري في نقل التخريج الخالي عن الغاية - وهو الكلام