فهرس الكتاب

الصفحة 7449 من 7648

أحد عليها ، وإنما يخلط على قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره ،

وهو إلى الضعف أقرب". وقال الساجي:"

"فيه ضعف ، حدَّث عن قتادة بحديث منكر".

ولعله يعني هذا . وقال العقيلي عقب الحديث:

"ولا يصح في البراغيث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء".

ونقله عنه ابن القيم في"المنار المنيف"وأقره ، وسبقه إلى ذلك ابن الجوزي

في آخر إعلاله للحديث .

ولقد خالف هؤلاء النقاد الثلاثة بعض المتأخرين - ممن ليس له قدم راسخة

في هذا العلم الشريف - ، فقال الشيخ علي القاري في"الموضوعات الكبرى"

(ص 490) ردًا على ابن القيم:

"وهذا غريب منه ، فقد روى أحمد والبزار و ..."إلخ .

فأقول: وهذا مما لا قيمة له مطلقًا ، لأن التخريج وسيلة لا غاية ، وهو وسيلة

لمعرفة حال الإسناد صحة أو ضعفًا ، فالانشغال بالوسيلة عن الغاية مما لا يجوز

بداهة ، وبخاصة في مجال الرد على ابن القيم والعقيلي .

وقريب من ذلك رد الشيخ (أبو غدة) على ابن القيم ، فإنه - وإن زاد على

التخريج كلامًا في بعض رواته ، فإنه - قلَّد فيه الهيثمي في"مجمعه"! والتقليد

ليس علمًا يرد به على المحققين أمثال ابن القيم رحمه الله ، هذا لو كان صوابًا ،

فكيف وفيه ما ستراه من التساهل الذي عرف به الهيثمي ؟!

على أن أبا غدة لم يكتف بما ذكرنا ، بل أضاف إلى ذلك خطأين آخرين ،

أحدهما شارك فيه الشيخ القاري في نقل التخريج الخالي عن الغاية - وهو الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت