فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 7648

أولًا: نسب إلى ابن عدي أنه وثق سويدًا ، والواقع خلافه ، فقد نقلت عنه

آنفًا قوله فيه:

"وهو إلى الضعف أقرب"، وقوله:

"إنه يخلط على قتادة".

فأين التوثيق المزعوم ؟

ثانيًا: هب أنه وثَّقه - كما وثَّق بعضهم سعيدًا - ، فقد اعترف أنهما قد ضُعِفا

أيضًا - يعني من بعضهم - ، وحينئذ كان عليه أن يُطبِّق عليهما قاعدة(الجرح مقدم

على التعديل إذا بيَّن السبب)، وهذا ظاهر جدًا في كلام ابن عدي المذكور في

(سويد) ، ولهذا قال ابن حجر في"التقريب":

"صدوق سيء الحفظ ، له أغلاط ، وقد أفحش ابن حبان فيه القول".

قلت: وإنما أفحش ابن حبان القول فيه لروايته لهذا الحديث ، فقال:

يروي الموضوعات عن الأثبات ، وهو صاحب حديث البرغوث ، روى عن

قتادة ..."فذكره - كما تقدم - ."

هذا في سويد .

وأما سعيد بن بشير: فالأمر فيه أوضح ، لكثرة المضعفين له من كبار الأئمة

من المتقدمين والمتأخرين ، مع كونه موثقًا من آخرين ، لكن الباحث المتجرد عن

الهوى لا يسعه أن يتسخلص من أقوال الفريقين إلا أنه صدوق في نفسه ، ضعيف

في حفظه ، فمثله ليِّن لا يحتج به إعمالًا للقاعدة المذكورة آنفًا - ، ولا سيما أنه

الذي انتهى إليه بعض الأفاضل الثقات من أهل بلده أعني: أبا مسهر الدمشقي ،

فإنه قال فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت