التحديث عمن لن يلقه ، وهذا ما صرح به ابن أبي عاصم في"السنة"عقب
حديث أبي رزين ، فقال (1/289) :
"ثم وقفت من هذا الشيخ بعد على الكذب ، ورأيته بعدما كف بصره يحدث"
عن الوليد بن مسلم ، وعن غيره بأحاديث ليس من حديثه ، وتتابع في الكذب ،
نسأل الله العصمة"."
وخفي هذا على ابن حبان ، فأورده في"الثقات" (9/214) ، وقال:
ربما أخطأ ووهم"!"
ولما ذكر الحافظ في"اللسان"كلام ابن أبي عاصم المتقدم ، أتبعه بقوله:
"وكأن ابن حبان ما وقف على كلام ابن أبي عاصم هذا".
ثم ذكر كلام ابن حبان .
وقد روي الحديث عن بريدة بن الحصيب ، فرواه ابن عساكر أيضًا من طريق
أخرى عن النضر بن طاهر أيضًا: نا حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن
سليمان بن بريدة عن أبيه ... به .
قلت: وحفص بن سليمان هذا - وهو: القاري - ضعيف جدًا ، فإن كان النضر
ابن طاهر ، لم يسمعه منه ، وإنما سرقه ، فإنه لم يَعْرِف ممن يسرق !!
لكن قد روي الحديث من غير هذه الطريق ، يرويه محمد بن كثير العبدي:
حدثنا عبدالله بن المنهال عن سليمان بن قسيم عن سليمان بن بريدة ... به .
أخرجه البيهقي في"الدعوات الكبير" (231) ، ومن طريقه ابن عساكر
(2/640 - 641) ، وأخرجه الحافظ ابن حجر في"المسلسلات" (ق 113/1 - 2)
من طريق أخرى عن محمد بن كثير ، لكن وقع فيه: (المنهال بن عمرو) ، ولعله
خطأ من الناسخ .