فهرس الكتاب

الصفحة 7460 من 7648

وفي رواية لابن عساكر: عبيد بن المنهال ، وقال عقبهما:

"كذا قال: (عبيد بن المنهال) ... وإنما هو: (عبيدالله بن المنهال) ،وأسقط منه:"

(سليمان بن قسيم) "."

وأقول: عبدالله هذا - أو عبيد ، أو: عبيدالله -: لم أجد له ترجمة .

وشيخه سليمان بن قسيم - ويقال: ابن يسير -: ضعيف اتفاقًا . وقال ابن

حبان (1/329) :

"يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات".

فأقول: وإن مما [لا] شك فيه أن هذه الحديث من معضلاته ، لمخالفته للنص

القرآني: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ...} الآية ، وما يذكر

في بعض الآثار: أن القواعد كانت قبلهما ، وأنهما رفعا البيت عليها ، فليس في

شيء منها ما يصلح للاحتجاج به رواية ، لأنها بلاغات ومقطوعات ، ليس فيها

مرفوع إلا هذا الحديث المنكر ، كما يظهر ذلك لمن درس أسانيدها في"تاريخ ابن"

عساكر"، و"تفسير ابن جرير الطبري"وغيرهما ، مع مخالفتهما للآية - كما تقدم - ."

ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد ذكر نحو هذا في تاريخه"البداية"فقال (1/163) :

"ولم يجئ في خبر صحيح عن معصوم أن البيت كان مبنيًا قبل الخليل عليه"

السلام ، ومن تمسك في هذا بقوله {مكان البيت} ، فليس بناهض ولا ظاهر ،

لأن المراد: مكانه المقدر في علم الله المقرر في قدرته ، المعظم عند الأنبياء موضعه ، من

لدن آدم إلى زمان إبراهيم ، وقد ذكرنا أن آدم نصب عليه قبة ، وأن الملائكة قالوا

له: قد طفنا قبلك بهذا البيت ، وأن السفينة طافت به أربعين يومًا أو نحو ذلك ،

ولكن كل هذه الأخبار عن بني إسرائيل . وقد قررنا أنها لا تصدق ، ولا تكذب ،

فلا يحتج بها ، فأما إن ردها الحق فهي مردودة ، وقد قال الله: إن أول بيت

وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت