فهرس الكتاب

الصفحة 7489 من 7648

ينسبه أولًا ، ولأنه غيره ثانيًا ، إلا إن كان روى له حديثًا آخر مصرحًا بنسبته أو

اسمه. والله أعلم .

(فائدة) : تقدم عزو الهيثمي للحديث لأبي داود - وقد عزاه إليه غيره أيضًا -

وليس هو في النسخ المطبوعة والمعروفة اليوم ، وقد أفاد الحافظ المزي في"تحفة"

الأشراف"أنه وقع في بعض النسخ دون بعض . ويؤيد ذلك أن الحافظ ابن حجر"

قال في"التلخيص":

"وقال أبو داود: حديث ضعيف".

فلينظر إذن ، هل يقال في رمزهم لأبي داود ما قلته آنفًا في رمزهم للترمذي ؟

وبعد ، فقد سبق أن ذكرت في أول هذا التخريج والتحقيق أن الشيخ

الأعطمي خفيت عليه العلة الحقيقية في إسناد الحديث ، فضلًا عن متنه . وإذ قد

فرغت من تحقيق الكلام في علة الإسناد ، فقد جاء أوان بيان علة المتن ، فأقول:

من الملاحظ أن لفظ رواية البزار:"يجهر"، ولفظ الترمذي وغيره:"يفتتح"،

ومن المعروف عند العلماء أن الافتتاح لا يستلزم الجهر لا لغة ولا شرعًا ، فقد ثبت

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفتتح بالتوجه ،"وسبحانك الهم ..."- كما قال الحافظ في

"التلخيص" (1/132) - ، فهل معنى ذلك أنه كان يجهر؟! (انظر"الإرواء"(1/50)

و"صحيح أبي داود" (749) وغيرهما ) .

ولما ذكرت ، وجدنا الأسود بن يزيد التابعي الثقة الجليل الفقيه - لما روى

افتتاح عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جهرًا - لم يكتف بلفظة (الافتتاح) ، بل أضاف إليه لفظًا

يدل على الجهر ، فقال:

كان عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم ... يسمعنا

ذلك ويعلمنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت