فهرس الكتاب

الصفحة 7490 من 7648

رواه ابن أبي شيبة وغيره ."الإرواء" (2/49) .

وعلى ذلك فلو فرض أن إسناد الحديث صحيح ، لكان لفظ (الجهر) فيه شاذًا ،

لمخالفته للفظ رواية الحفاظ الثقات - وبخاصة الترمذي - ، أما وهو ضعيف ، فهو

منكر - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ، وهذا مما خفي على الشيخ الأعظمي

فبادر إلى إنكاره بلفظيه ! دون أي تفريق بينهما .

ولعل النكارة من البزار نفسه ، فقد تكلموا في حفظه ، حتى قال الدراقطني

والحاكم:

"يخطئ في الإسناد والمتن". والمعصوم من عصمه الله .

ثم اعلم أن الأحاديث في الجهر بالبسملة في الصلاة كثيرة ، وليس فيها كلها

ما يصلح للحجة ، وقد استوعب الكلام عليها الحافظ الزيلعي في"نصب"

الراية" (1/323 - 356) ، ثم الحافظ العسقلاني في"الدراية" (1/130 - 137) ،"

ونقلًا عن الدراقطني أنه قال:

"لا يصح في الجهر شيء مرفوع".

وسبقه إلى ذلك العقيلي - فيما نقله عنه الزيلعي (1/346 - 347) - قال:

"ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند".

ومع ذلك فهي مخالفة لبعض الأحاديث الصحيحة عند الشيخين وغيرهما ،

وترى تفصيل الكلام في ذلك في المصدرين المذكورين آنفًا . وانظر"صفة الصلاة".

وقد روى بعضهم حديثًا في الجهر ، لو صح ، لكان نصًا على أن الجهر كان في

أول الإسلام ثم ترك ، وقد حسنه بعض الأئمة ، واتكأ عليه بعض الحنفية ، فوجب

النظر في إسناده ، وتحقيق القول فيه ، أداء للأمانة ، وتبرئة للذمة ، وهاك لفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت