رواه ابن أبي شيبة وغيره ."الإرواء" (2/49) .
وعلى ذلك فلو فرض أن إسناد الحديث صحيح ، لكان لفظ (الجهر) فيه شاذًا ،
لمخالفته للفظ رواية الحفاظ الثقات - وبخاصة الترمذي - ، أما وهو ضعيف ، فهو
منكر - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ، وهذا مما خفي على الشيخ الأعظمي
فبادر إلى إنكاره بلفظيه ! دون أي تفريق بينهما .
ولعل النكارة من البزار نفسه ، فقد تكلموا في حفظه ، حتى قال الدراقطني
والحاكم:
"يخطئ في الإسناد والمتن". والمعصوم من عصمه الله .
ثم اعلم أن الأحاديث في الجهر بالبسملة في الصلاة كثيرة ، وليس فيها كلها
ما يصلح للحجة ، وقد استوعب الكلام عليها الحافظ الزيلعي في"نصب"
الراية" (1/323 - 356) ، ثم الحافظ العسقلاني في"الدراية" (1/130 - 137) ،"
ونقلًا عن الدراقطني أنه قال:
"لا يصح في الجهر شيء مرفوع".
وسبقه إلى ذلك العقيلي - فيما نقله عنه الزيلعي (1/346 - 347) - قال:
"ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند".
ومع ذلك فهي مخالفة لبعض الأحاديث الصحيحة عند الشيخين وغيرهما ،
وترى تفصيل الكلام في ذلك في المصدرين المذكورين آنفًا . وانظر"صفة الصلاة".
وقد روى بعضهم حديثًا في الجهر ، لو صح ، لكان نصًا على أن الجهر كان في
أول الإسلام ثم ترك ، وقد حسنه بعض الأئمة ، واتكأ عليه بعض الحنفية ، فوجب
النظر في إسناده ، وتحقيق القول فيه ، أداء للأمانة ، وتبرئة للذمة ، وهاك لفظه: