ويحيى: ثقة أيضًا من رجال الشيخين ، فاتفاق هذا وعباد بن العوام على
إرساله ، مما لا يدع مجالًا للشك في خطأ من أسنده .
وقد وهم بعضهم على إسحاق بن راهويه ، فذكر في إسناده ابن عباس !
أخرجه البيهقي في"معرفة السنن" (1/515 - 516) بإسناده عن إسحاق ...
به . وأعله بقوله:
هكذا أخبرناه أبو القاسم بن حبيب ، وإنما رواه إسحاق عن يحيى بن آدم
مرسلًا"."
يشير إلى أن الخطأ من ابن حبيب هذا ، ولعله من أجل مثل هذا الخطأ تكلم
فيه الحاكم - كما حكاه عنه الذهبي في"السير" (17/237 - 238) - وهذه الترجمة
مما يستدرك على"اللسان".
رابعًا: المخالفة في المتن ، وذلك من ناحيتين:
الأولى: أنه ليس في رواية ابن راهويه ، ولا في رواية الطبراني قوله:
"فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخفاها ..."إلخ .
وقالا:
"فلما نزلت هذه الآية (يعني البسملة) ، أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا يجهر بها"
فزاد نزول الآية !
وخالف ذلك كله ابن حبيب ، فقال:
فأنزل الله تعالى { ولا تجهر بصلاتك} ، فيسمع المشركون فيهزأون: ولا
تخافت بها عن أصحابك ، فلا تسمعهم: {وابتغ بين ذلك سبيلا} .