فهرس الكتاب

الصفحة 7493 من 7648

وهذا منكر جدًا ، فإنه مع مخالفته لكل الروايات المتقدمة - على ضعفها - فهو

مخالف لحديث أبي بشر عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي

قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا } ، قَالَ:

نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، رَفَعَ صَوْتَهُ

بِالْقُرْآنِ ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ ، سَبُّوا الْقُرْآنَ ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ } ، أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ ، فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ:

{ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا } عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ: { وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } .

أخرجه البخاري (4722) ، ومسلم (2/34) ، والترمذي (3145 - 3146) ،

والنسائي في"الكبرى" (6/384/11300) ، والبيهقي (2/195) ، وأحمد(1/

215)،وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

قلت: ففي هذا الحديث الصحيح: أن هذه الآية إنما نزلت في قراءة القرآن لا

في البسملة - كما قال الزيلعي - ، وابن حبيب جمع بين هذا الحديث الصحيح ،

وذاك الحديث المنكر .

وقد أعله الحافظ في"الدراية" (1/136) من وجه آخر ، فقال:

"والمتن معلول من جهة أن مسيلمة لم يكن يدعي الألوهية ، ومن جهة"

التسمية (الأصل: التسليم ! ) ،لكن في نص الخبر أنه يدعى (رحمان اليمامة ،

ولفظ (الرحمن ) في بقية الفاتحة ، وهو قول: (الرحمن الرحيم) بعد:(الحمد لله

رب العالمين)، فلا معنى للإسرار بالبسلمة لأجل ذكر: (الرحيم) ، مع وجود ذكر:

(الرحمن) عقب ذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت