فهرس الكتاب

الصفحة 7494 من 7648

وهذا غاية في تحقيق نكارة الحديث ، فالعجب من شيخ الإسلام ابن تيمية

كيف قال في"مجموع الفتاوى" (22/371) :

"وَقَدْ رَوَى الطبراني بِإِسْنَادِ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ"

بِهَا إذْ كَانَ بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ تَرَكَ الْجَهْرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ"!"

وأنا على مثل اليقين أنه كتب هذا من حافظته ، دون أن يتسنى له الرجوع

إلى إسناده ، ليرى أن فيه شريكًا القاضي ويحيى بن طلحة اليربوعي ، ولو أنه قُيِّض

لع التوسع في البحث وجمع الطرق والألفاظ ، لتبينت له تلك العلل .

وإن مما يؤكد لك ذلك أنه ذكر باللفظ الملفق من لفظ مرسل أبي داود ، و"مسند"

الطبراني"، وكلاهما ليس فيهما أن الترك كان: لما هاجر إلى المدينة . فجلَّ من لا"

يضل ولا ينسى .

ولقد استروح إلى هذا التحسين المعلق على"نصب الراية" (1/324) ، دون

أي بحث أو تحقيق ، وما ذاك إلا لأنه وافق المذهب الحنفي !

والهيثمي مع تساهله المعروف عند الباحثين لم يزد على قوله بعدما عزاه

لـ"المعجمين" (2/108) :

"ورجاله موثقون".

فإن هذا لا يعني تصحيحًا ولا تحسينًا ، وإنما يعني توثيق بعض رواته توثيقًا

ليِّنًا ، وهو يشير إلى شريك القاضي ، ويحيى اليربوعي ، وهذا لم يوثقه غير ابن

حبان (9/262) ، مع ذلك فقد قال فيه:

"كان يغرب عن أبي نعيم".

وقد عارض هذا الحديث المنكر بعض المجهولين بمنكر آخر ، رواه عمر بن

حفص المكي عن ابن جريج عن عطاء عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت